المحقق البحراني
81
الحدائق الناضرة
وهو ما رواه في الكافي ( 1 ) بسنده إلى أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لما فاطمة ( عليها السلام ) بالحسين ( عليه السلام ) جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك فلما حملت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) حمله ، وحين وضعت كرهت وضعه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه ، ولكنها كرهت لما علمت أنه سيقتل ، قال ، وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 2 ) ونحوه غيره ، وعلى هذا فمحل الاستدلال بالآية إنما هو ما قدمناه في المسألة الأولى من المقام الأول من هذا المقصد ، وجميع ما ذكره من الاشكالات والاحتمالات في الآية باعتبار الاستدلال بها في هذا المقام فهو نفخ في غير ضرام . الثالث : قد ذكروا أنه يجوز الزيادة على الحولين شهرا وشهرين لا أكثر ، وقيل : إنه مروي ، وقد اعترف السيد السند في شرح النافع بأنه لم يقف على الرواية ، وهو كذلك ، فإنا بعد الفحص والتتبع لم نقف عليها في شئ من كتب الأخبار . نعم قد روى الكليني ( 3 ) وابن بابويه في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الصبي هل يرتضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ، قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا " . وظاهر هذه الرواية جواز الزيارة على الحولين مطلقا ، وهم لا يقولون به ، والأمر بالحولين في الآية والأخبار لا يقتضي المنع عما زاد . الرابع : قد صرحوا بأن ما يجوز لها إرضاعه من الشهر والشهرين لا تستحق
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 464 ح 3 . ( 2 ) سورة الأحقاف - آية 15 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 41 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 305 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 107 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 177 ح 4 ، وما في المصادر " يرضع " .