المحقق البحراني

650

الحدائق الناضرة

الأمرين ، فهو محل البحث الذي تقدم الكلام فيه صحة وبطلانا وليس من اليمين في شئ ، والفارق بين الأمرين هو القصد كما عرفت . ويدل على عدم صحة قصد اليمين به أولا : ما دل من الآيات والروايات على عدم الحلف إلا بالله عز وجل . وثانيا : ما رواه في الكافي ( 1 ) في الحسن أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ، ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار " . وحاصله أنه لا يكون الطلاق طلاقا ولا الظهار ظهارا يترتب على كل منهما أحكامه إلا بالإرادة ، والقصد إلى الغرض من كل منهما ، وهو الفرقة الخاصة ، فلو أراد بالظهار ما تقدم من الزجر أو البعث فقال إن كان كذا أو إن فعلت كذا فامرأته طالق أو كانت كظهر أمه عليه فإنه لا يكون طلاقا ولا ظهارا . وفي معنى هذه الرواية موثقة عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الظهار الواجب ، قال : الذي يريد به الرجل الظهار بعينه " والمراد بالوجوب هنا المعنى اللغوي أي الثابت الذي يترتب عليه أحكامه . وقوله " بعينه " احترازا عما ذكرناه من إرادة معنى آخر غير مجرد المفارقة ، وقد تقدم نحو هذا اللفظ في آخر صحيحة زرارة ( 3 ) المتقدمة في صدر هذا المطلب وحسنة حمران ( 4 ) المتقدمة في التنبيه

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 153 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 2 وفيه " عن ابن بكير عن زرارة " ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 26 ، التهذيب ج 8 ص 11 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 345 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 153 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 340 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 153 ذيل ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 10 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 345 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2 .