المحقق البحراني

651

الحدائق الناضرة

الثالث وفيهما " لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب " . وروى في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يصلي الصلاة أو يتوضأ ، فيشك فيها بعد ذلك ، فيقول : إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمه ، ويحلف على ذلك بالطلاق ، فقال : هذا من خطوات الشيطان ، ليس عليه شئ " . وهذا الخبر مفسر للخبر الأول ، فإن الطلاق والظهار في هذا الخبر لم يقصد معناهما الحقيقي المتبادر منهما ، فلذا جعله ( عليه السلام ) لغوا من القول ، والعامة يجعلونه حلفا صحيحا يترتب عليه أثره ( 2 ) . وأما بالنسبة إلى الاضرار فلما تقدم في حسنة حمران ( 3 ) ، ونقل عن فخر المحققين أنه حكى قولا بوقوع الظهار بالاضرار ، لعموم الآية . قال في شرح النافع : وهو جيد لو لم يعمل بهذه الرواية ، وكذا بالنسبة إلى الغضب . ويدل على عدم الظهار في حال الغضب زيادة على حسنة حمران المذكورة

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 155 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 513 ب 6 ح 4 . ( 2 ) أقول : ومن الأخبار الدالة على بطلان اليمين بالطلاق والظهار خلافا للعامة ما رواه عبد الله ابن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان " قال : كتب معي عطية المدائني إلى أبي الحسن الأول عليه السلام يسأله قال : قلت : امرأتي طالق على السنة إن أعدت الصلاة ، فأعدت الصلاة ثم ، قلت : امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، فلما رأيت استخفافي بذلك ، فلت : امرأتي على كظهر أمي أن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي علي كظهر أمي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين ، قال فقال أبو الحسن عليه السلام : الأهل أهله ولا شئ عليه ، إنما هذا وشبهه من خطوات الشيطان " . ( منه - قدس سره - ) . قرب الإسناد ص 125 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 514 ب 6 ح 7 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 11 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2 .