المحقق البحراني

612

الحدائق الناضرة

بالرجعية ما يجوز للزوج الرجوع فيها مطلقا بمعني رجعت أو لم ترجع خلاف للظاهر لأنك قد عرفت أنه هذه العدة قد اتصفت بالبينونة والرجعية باعتبارين ، فبالنظر إلى عدم رجوع الزوجة بالبذل فهي بائنة لا يجوز للزوج الرجوع فيها كما صرحت به الأخبار ، وباعتبار رجوعها فيه قد انقلب الحكم وتغير إلى نقيضه من الرجعية ، ويترتب على كل منهما أحكامه الشرعية ، وظاهره في المسالك الميل إلى الوجه الثاني ، وفيه ما عرفت . الثاني : هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت الزوجة التي خلعتها ؟ وكذا هل يجوز أن يتزوج برابعة أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما الأول لتحقق البينونة التي من فروعها ذلك . وعليه يدل بالنسبة إلى تزويج الأخت ما رواه ثقة الاسلام ( 1 ) في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها ، وليس لها عليها رجعة " . وعلل القول بالمنع بأنه عقد متزلزل في حكم الرجعي ، ولأنه على تقدير تقدم ذلك ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين وأزيد من العدد الشرعي . وضعف التعليل الأول أظهر من أن يخفى إذ لا تزلزل مع ثبوت البينونة به وكونه يصير رجعيا بعد رجوعها لا يوجب منع إجراء أحكام البينونة عليه قبل الرجوع ، ولا يوصف بالتزلزل في تلك الحال الأولى . وأما الثاني فهو مبني على تجويز الرجوع لها ، وسيأتي ما فيه ، ثم إنه على تقدير ما اخترناه من جواز التزويج فهل للزوجة الرجوع في البذل بعد تزويجه بأختها أو أخذ الرابعة ، أم لا ؟ وجهان ، أقربهما الثاني لما تقدم من أن

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 144 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 504 ب 12 ح 1 .