المحقق البحراني

613

الحدائق الناضرة

رجوعها مشروط بإمكان رجوعه ، وهو في هذه الحال لا يمكنه الرجوع إليها . وما قيل من أنه يمكن إزالته بتطليق الأخت والرابعة بائنة فله الرجوع حينئذ لزوال المانع مردود ، بأن ظاهر الأخبار الدالة على الانقلاب رجعيا بعد رجوعها أنها بمجرد رجوعها في البذل صارت امرأته من غير توقف على أمر آخر وهذا لا تصير امرأته بمجرد ذلك ، كما لا تصير ذات الطلقة الثالثة والغير المدخول بها امرأته بمجرد الرجعة ، فإذا لم تصر امرأته بمجرد رجوعها في البذل امتنع رجوعه ، وقد عرفت أنه متى امتنع رجوعها في البذل . الثالث : هل يجوز لها الرجوع في بعض ما بذلته ؟ وجهان ، أختار ثانيهما السيد السند في شرح النافع حيث قال : والأظهر أنه ليس للمرأة الرجوع في بعض ما بذلته . وقال في المسالك : لو رجعت في البعض خاصة هل يصح الرجوع ويترتب عليه صحة رجوعه ؟ لم أقف فيه على شئ يعتد به ، وفيه أوجه كل منها محتمل : ( أحدها ) جواز الرجوع ، ويترتب عليه رجوعه ، أما الأول فلما اتفق عليه الأصحاب من أن البذل غير لازم من جهتها ، فكما يصح لها الرجوع في الجميع يصح في البعض لأن الحق لها ، فلها اسقاط الجمع فإن عدم الرجوع في قوة الاسقاط ، إذ لا يلزم منه رجوع العوض الآخر بل جوازه ، وأما الثاني فلأنه مترتب على رجوعها ، وقد حصل . وفي رواية أبي العباس ( 1 ) ما يرشد إليهما ، لأنه قال " المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك " وهو صريح في الاكتفاء بالبعض وترتب رجوعه عليه . و ( الثاني ) المنع فيهما . أما الأول فلأن جوازه يقتضي صيرورة الطلاق رجعيا

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 100 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 499 ب 7 ح 3 .