المحقق البحراني

611

الحدائق الناضرة

المذكورين ، فتجب هذه الأشياء المعدودة ونحوها ومنه ما لو مات الرجل والمرأة في تلك الحال ، والظاهر أنه لا خلاف في ثبوت التوارث من الطرفين . ومما يؤيد ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 1 ) " وإن شاءت أن يرد عليها ما أخذ منها وتكون امرأته . . إلخ " فإنه ظاهر في أنها برجوعها في البذل تكون امرأته ، بمعنى ملك رجعتها ، كما أن المطلقة في العدة الرجعية كذلك ( 2 ) وقضية ذلك ترتب الأحكام المذكورة على رجوعها ، وجميع ما علل به الوجه الثاني معلول . أما قوله " إنها ابتدأت البينونة . . إلخ " ففيه أن العدة وإن كانت ابتداؤها على البينونة وسقوط تلك الأحكام إلا أنه برجوعها في البذل قد تغير الحكم من البينونة إلى الرجعية ، فبتبدل الحكم المذكور تبدلت الأحكام المترتبة على كل منهما ، يظهر ما في قوله الأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق وأي أصل هنا مع تبدل الحكم الأول إلى نقيضه لأنها أولا كانت عدة بائنة والآن صارت عدة رجعية ، ومقتضى الأصل استصحاب أحكام العدة الرجعية ( 3 ) . قوله " ولا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه . . إلخ " مردود ، بأنه أي مانع يمنع من أن الشارع يحكم بالبينونة وما يترتب عليها قبل رجوع المرأة في البذل ، ثم يحكم بالرجعة وما يترتب عليها بعد الرجوع فيه ، وجواز أن يراد

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9 . ( 2 ) لا بمعنى أنها تصير امرأته حقيقة ، لأنها لا تكون كذلك إلا بعد رجوعه فيها إذا رجعت في البذل . ( منه - قدس سره - ) . ( 3 ) أقول : ومن الأخبار الظاهرة فيما قلناه قول أبي جعفر عليه السلام في موثقة زرارة لما سأله عن الرجل يطلق المرأة هل يتوارثان ؟ فقال : " ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة " ونحوها غيرها ، وهي ظاهرة بل صريحة في دوران الإرث مدار ثبوت الرجعة كما لا يخفى . ( منه - قدس سره - ) .