المحقق البحراني

60

الحدائق الناضرة

أو آكد استحبابا . ونحو ذلك ما ورد في موثقة سماعة ( 1 ) " قال : سألته عن رجل لم يعق عن ولده حتى كبر وكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ ، قال : إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأه عن العقيقة " . وموثقة عمار الساباطي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها " وإن لم يعق عنه حتى ضحى فقد أجزاه الأضحية " والتقريب فيها أنها لو كانت واجبة كغيرها من الواجبات فإنه لا يعقل إجزاء الأضحية المستحبة اتفاقا عنها إذ لا نظير له في الأحكام الشرعية ، ومقتضى الوجوب تعلق الخطاب بها حتى يأتي بها ، وقيام غيرها مما لا يخاطب به حتما يحتاج إلى دليل ، فإن ثبت له نظير في الأحكام فذلك ، وإلا فلا . هذا ، وأما ما رواه في الكافي ( 3 ) عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام " في العقيقة قال : إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له " مما يدل على سقوطها بعد السبعة فهو معارض بالأخبار المستفيضة الدالة على الاتيان بها مطلقا ، سيما أخبار الوجوب وأنه مرتهن بها ، وحمله بعض المحدثين على نفي العقيقة الكاملة ، من قبيل من لم يصل في جماعة فلا صلاة له ، أو على الرخصة ، والأول أقرب . الثاني : قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يستحب مساواة العقيقة للمولود ،

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 39 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 53 ، الوسائل ج 15 ص 173 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 28 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 443 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 150 ح 4 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 38 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 51 ، الوسائل ج 15 ص 170 ح 2 .