المحقق البحراني
552
الحدائق الناضرة
ذلك من مقتضاها شرعا ، ثم إن كانت متقدمة على عدة الشبهة فرجع فيها اعتدت عدة الشبهة بعد الرجوع ، ولا يجوز له الوطئ إلى أن تنقضي العدة الثانية ، وإن كان المتقدم هو عدة الشبهة كما إذا ظهر منه حمل فللزوج الرجوع في بقية عدته بعد الوضع دون زمان الحمل لأنها حينئذ غير معتدة منه . وربما قيل بجواز الرجوع في زمن الحمل أيضا لأنها لم تخرج بعد من العدة الرجعية ، لكن لا يجوز الوطئ إلى أن تخرج عدة الشبهة ، والأصح الأول ولو كانت عدة الطلاق بائنة ، فالكلام في جواز تزويجها في العدة كالقول في جواز الرجوع ، كذا أفاده شيخنا في المسالك سلك الله تعالى به أفضل المسالك ، والله سبحانه العالم بحقائق أحكامه ونوابه العالمون بمعالم حلاله وحرامه . هذا آخر الكلام في كتاب الطلاق ويتلوه إن شاء الله تعالى الكلام في كتاب الخلع والمباراة والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين