المحقق البحراني

523

الحدائق الناضرة

وهو عدم اختلاف الماءين ، وحينئذ فإذا زال ذلك السبب المحرم الموجود حال الاستبراء حلت للمولى بالاستبراء السابق . المقام الثامن : ( 1 ) في اللواحق ، وفيه مسائل : الأولى : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد فيخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ، ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر ، ولو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر . أقول : تحقيق الحال في تفصيل هذا الاجمال أن يقال : الظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في وجوب السكنى للمطلقة الرجعية كما تجب لها النفقة ، والأصل في ذلك قوله عز وجل " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ( 2 ) ، والأخبار المتكاثرة ومنها : ما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح عن سعد بن أبي خلف " قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن شئ من الطلاق فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها ، قال : فقلت : أليس الله عز وجل يقول : لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ؟ قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج ، ولا تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها " .

--> ( 1 ) والصحيح هو المقام الثامن . ( 2 ) سورة الطلاق - آية 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 90 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 436 ب 20 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .