المحقق البحراني

52

الحدائق الناضرة

الساترة فإنها لوجوب قطعها في حكم الميتة ، وضعفه أظهر من أن يخفى . نعم ما ذكره بعد ذلك جيد كما أشرنا إليه . الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في استحباب ذلك في النساء ، وليس بواجب إجماعا ، ويعبر عنه بالخفض بالنسبة إلى النساء والختان بالنسبة إلى الرجال . فروى في الكافي ( 1 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح " قال : ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة " . وعن السكوني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : خفض النساء مكرمة ، ليست من السنة ولا شيئا واجبا ، وأي شئ أفضل من المكرمة " قال بعض مشايخنا : مكرمة أي موجبة لحسنها وكرامتها عند زوجها ، والمعنى ليست من السنن بل من التطوعات . أقول : ويؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في حديث أم حبيب . وعن عبد الله بن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء " . وعن أبي بصير ( 4 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها ، فلا تقدر على امرأة ؟ فقال : إنما السنة في الختان على الرجال ، وليس على النساء " . وروى الفقيه ( 5 ) عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام " قال :

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 167 ح 2 وفيه " وخفض الجارية " . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 46 وفيه " خفض الجواري " ، الوسائل ج 15 ص 167 ح 3 وما في المصادر " عن مسعدة بن صدقة " . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 168 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 48 وفيه " وليست " ، الوسائل ج 15 ص 166 ب 56 ح 1 . ( 5 ) الفقيه ج 3 ص 314 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 163 ح 8 .