المحقق البحراني
53
الحدائق الناضرة
قال علي عليه السلام : لا بأس أن لا تختن المرأة ، فأما الرجل فلا بد منه " . وروى الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال : لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين " وفي هذا الخبر دلالة على أن وقت الخفض في النساء بلوغ السبع وفي الذكور اليوم السابع . وروى محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه ، فقال : لا ، بل حلال فادني مني حتى أعلمك ، قالت : فدنوت منه فقال : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تهتكي - أي لا تستأصلي - فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج " الحديث . وبالجملة فالحكم للذكر والأنثى معلوم كما عرفت ، وإنما يبقى الكلام في الخنثى ، قال في المسالك ( 3 ) : وأما الخنثى فإن ألحق بأحدهما لحقه حكمه ، وإن أشكل أمره ففي وجوبه في حقه وتوقف صحة صلاته عليه وجهان : من الشك في ذكوريته التي هي مناط الوجوب ، معتضدا بأصالة البراءة ، ولاشتماله على تأليم من لا يعلم وجوبه عليه ، ومن انحصار أمره فيهما ، فلا يحصل اليقين بصحة العبادة بدونه ، ولأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن ، ولدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وآله " الختان من الفطرة الحنفية " وقولهم عليهم السلام ( 4 ) " اختنوا أولادكم
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 360 ح 154 ، الوسائل ج 12 ص 93 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 38 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 49 ، الوسائل ج 6 ص 360 ح 156 وج 12 ص 92 ح 1 وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 579 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 35 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 314 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 160 ح 1 .