المحقق البحراني
519
الحدائق الناضرة
فإنها تعتد عدة المطلقة ، وإن مات قبل العدة اعتدت عدة الوفاة " . وما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال في رجل كانت له أمة فوطأها ثم أعتقها ، وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطأها ، قال : تعتد بحيضتين " . قال ابن أبي عمير في حديث آخر : تعتد بثلاث حيض . قال السيد السند في شرح النافع : ومقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطئ وقبل العتق من العدة ، ولا أعلم بمضمونها قائلا . وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر " الحديث ( 3 ) . ورواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلى قوله : ثلاثة أشهر . ومن هذا الخبر وسابقه يستفاد أنها لو لم تكن من ذوات الأقراء فإنها تعتد بالأشهر كما سيأتي التصريح به في صحيحة داود الرقي .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 171 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 2 و 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 172 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 4 . ( 3 ) أقول : ومن صحيحة الحلبي المذكورة وموثقة أبي بصير التي بعدها يظهر بطلان الحيلة التي ادعوها في اسقاط العدة حيث إنهم قالوا : إنه في مثل هذه المسألة لو أعتقها ثم تزوجها في العدة حيث لا عدة عليها من مائه ثم طلقها فإنه يجوز لها أن تنكح غيره بغير عدة ، لأنها غير مدخول بها ولا عدة عليها من هذا الطلاق . وفيه كما تقدم تحقيقه أن الساقط إنما هو عدة هذا الطلاق ، وأما العدة السابقة التي نشأت من العتق فهي على ما هي ، حيث إن سقوطها إنما ثبت للزوج خاصة إذ لا يجب عليها الاستبراء من مائه كما ذكره في خبر أبي بصير ، وأما غير فلا دليل على سقوطها ، ومجرد تزويج السيد بها وطلاقه لها لا يصلح لأن يكون سببا في اسقاطها ، لأن هذا مختص به خاصة ، والله العالم . ( منه - قدس سره - ) . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1 .