المحقق البحراني

490

الحدائق الناضرة

حسين في مفازة قرب كرمان . وبالجملة فإن مورد الأخبار المتقدمة السفر ، وأن الفقد حصل فيه فيرسل إلى الفحص عنه في تلك الجهة أو الجهات ، وما ذكره ليس كذلك ، والاشتراك في مجرد الفقد لا يوجب الالحاق فإنه قياس محض ، وأيضا فإن الفحص المأمور به في الأخبار لا يتحقق في هذه الأفراد ، فإذا كان الفقد في مفازة كطريق الحج مثلا إذا قطع على قفل الحاج جملة من المتغلبين وقتلوهم وأخذوا أموالهم فإلى من يرسل وممن يفحص ، وهكذا في معركة القتال . وبذلك يظهر لك ما في دعواه شمول النص لهذه الأفراد فإنه كيف تكون شاملة لها وموردها الفقد في السفر إلى البلدان المعمورة بالناس لتمكن الفحص منهم والسؤال وتحقيق الأحوال . نعم الجميع مشتركون في المعنى وهو الفقد وعدم العلم بالحياة والموت ، ولكن مجرد ذلك لا يكفي في ترتب الأحكام المذكورة . الخامسة : قال في المسالك أيضا : الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، فيتوقف ميراثه وما يترتب على موته من عتق أم الولد والمدبر والوصية وغيرها إلى أن يمضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة ، وسيأتي البحث فيه ، والفرق بين الزوجة وغيرها مع ما اشتهر من أن الفروج مبنية على الاحتياط وراء النص الدال على الاختصاص دفع الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوارث ونحوهم ، وأن للمرأة الخروج من النكاح بالجب والعنة لفوات الاستمتاع ، وبالاعسار بالنفقة على قول لفوات المال ، فلان يخرج هنا - وقد اجتمع الضرران - أولى ، ويدل على عدم الحكم بموته أنها لو صبرت بقيت الزوجية ، فزوالها على تقدير عدمه لدفع الضرر خاصة فيقيد بمورده ، انتهى . أقول : لا يخفى مقتضى الأصل واستصحاب حكم الزوجية وأصالة الحياة بعد