المحقق البحراني
491
الحدائق الناضرة
ثبوتها هو توقف جميع هذه الأمور من خروج الزوجة عن الزوجية وقسمة الميراث وانعتاق أم الولد ونحو ذلك مما ذكره على العلم بالموت ، إلا أنه قد قام الدليل كما عرفت من الروايات المتقدمة على خروج الزوجة من هذا الأصل بمجرد فقد الزوج ، وإن لم يتحقق موته حسب ما عرفت من الكلام في ذلك . وكما خرجت الزوجة بالأخبار المذكورة خرج الميراث أيضا بموثقة سماعة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة " . وموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : المفقود يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم " وهذه الرواية وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى طلبه مدة الأربع ، إلا أنه يجب حمل إطلاقها على ما تضمنه الخبر الأول من الطلب تلك المدة وإلى هذا القول مال جملة من الأصحاب منهم الصدوق والمرتضى وأبو الصلاح . واستوجهه في المسالك أيضا ، إلا أنه اختار فيه القول المشهور ، وهو أنه ينتظر به مدة لا يعيش إليها عادة ، مع أنه لا دليل عليه إلا ما ذكرناه من الأصل الذي يجب الخروج عنه بالدليل ، وهو هنا موجود كما عرفت ، وتؤيده أخبار الزوجة المذكورة لأنه متى جاز ذلك في الزوجة - مع أن عصمة الفروج أشد وأهم في نظر الشارع - فليجز في قسمة المال بطريق أولى . وأما ما ذكره في الفرق بين الزوجة والمال فإن فيه : ( أولا ) أن النص كما دل على حكم الزوجة فخرجت به عن حريم الأصل المذكور كذلك المال قد خرج بالموثقتين المذكورتين ، إلا أن له أن يقول برد الموثقتين المذكورتين لضعفهما عنده ، وعده الموثق في قسم الضعيف وترجيح الأصل
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 155 ح 9 ، الوسائل ج 17 ص 585 ب 6 ح 9 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 154 ح 5 ، الوسائل ج 17 ص 583 ب 6 ح 5 .