المحقق البحراني
473
الحدائق الناضرة
منه ، كذا صنعتها حتى تنقضي عدتها ؟ قال : يجوز ذلك لها ولا بأس " . والشيخ ومن تبعه قد عملوا بهذه الأخبار ، فقالوا بجواز ترك البيات في المنزل وجواز الخروج حيث شاءت ، وحملوا أخبار النهي على الكراهة . والأقرب أن جواز الانتقال من منزل إلى آخر لا ينافي وجوب الاستقرار في ذلك المنزل الذي استقرت فيه ، فلا يجوز لها الخروج والرجوع إليه إلا في الصورة التي قدمنا ذكرها من الضرورة وقضاء الحقوق ، فلا منافاة . وفي المقام فوائد يجب التنبيه عليها : الأولى : ما ذكرنا من الحكم المذكور مختص بالزوجة ، فلا يتعدى إلى غيرها من أقارب الميت وبناته ولا إلى إمائه ولو كن موطوءات أو أمهات أولاد ، للأصل ، وتعليق الحكم في الأخبار على الزوجة المشار إليها بالمتوفى عنها زوجها نعم قد ورد في بعض الأخبار الأمر بالاعتداد لهن ثلاثا . فروى الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن محمد بن مسلم " قال : ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها " . وعن أبي يحيى الواسطي ( 2 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : يحد الحميم على حميمه ثلاثا ، والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا " والظاهر أنه على الاستحباب . الثانية : قد صرح في المسالك بأنه لا فرق في الزوجية بين الصغير والكبير ولا المسلمة والكافرة ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، لاطلاق الأدلة المتقدمة ، وعلى هذا فالتكليف في الصغيرة متعلق بالولي ، فعليه أن يجنبها ما تتجنبه الكبيرة من الأمور المعتبرة في الحداد ونحوها المجنونة ، انتهى . وظاهره أن الحكم المذكور اتفاقي ، حيث لم يشر إلى خلاف فيه ، مع أن المنقول عن ابن إدريس منع ذلك في الصغيرة فإنه لا حداد عليها ، وإليه مال
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 160 ح 155 و 158 ، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 5 و 6 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 160 ح 155 و 158 ، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 5 و 6 .