المحقق البحراني

451

الحدائق الناضرة

وقال أمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 1 ) " وروي أصحابنا أن الحامل إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج ولا يجوز لها أن تعقد على نفسها لغيره حتى تضع الآخرة " ويحتمل إرادة الرواية المذكورة ونقلها بالمعنى ، ويحتمل أن يكون رواية أخرى بهذا اللفظ ، ولعله الأقرب . ( وثانيهما ) للشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والعلامة والمحقق ، وادعى في الخلاف إجماع أهل العلم عليه ، واختاره في المسالك وسبطه السيد السند في شرح النافع تمسكا بظاهر الآية ، فإنه مع بقاء شئ من الحمل في الرحم لا يصدق وضع حملهن ، واستضعافا للرواية ، قال : والرواية واضحة المتن ، لكن في طريقها عدة من الواقفية والمجاهيل ، وذلك مما يمنع العمل بها . وأنت خبير بأنه وإن كان ظاهر الآية كما ذكروه إلا أن مقتضى كلامه - رحمة الله عليه - أنه لو صح الخبر لأمكن تخصيص الآية به ، وحينئذ فمن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث ويحكم بصحة الأخبار جريا على ما جرت عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، فإنه له أن يخصص الآية المذكورة به إذ لا معارض له في البين إلا إطلاق الآية ، والجمع بين الدليلين بما ذكرنا أولى من طرح أحدهما كما هي القاعدة المطردة في كلامهم . وممن ذهب إلى ما اخترناه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل . الثانية : ظاهر الآية والأخبار المتقدمة أن انقضاء العدة إنما يحصل بخروجه أجمع ، فلو خرج نصفه أو أزيد متصلا أو منفصلا فإنه لا يصدق وضع الحمل المترتب عليه الخروج من العدة في الآية والأخبار ، فتبقى أحكام الزوجية من الرجعة في الرجعية والميراث لو مات أحدهما ، ونحو ذلك وهو ظاهر . الثالثة : لا خلاف ولا إشكال في أنه لا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 307 ، الوسائل ج 15 ص 412 ب 10 ح 2 .