المحقق البحراني

452

الحدائق الناضرة

في الرحم ، وأما معه فظاهر الشيخ الحكم بانقضاء العدة بها مطلقا ، وفيه إشكال للشك في كونه قد صار حملا ، ويأتي مثل ذلك في العلقة من الدم التي لا تخطيط فيها ، ووافق الشيخ هنا جماعة من الأصحاب منهم المحقق . قال في المسالك : وهو قريب مع العلم بأنها مبدأ نشو آدمي ، وإلا فلا ، ولو سقطت مضغة فالأقرب كما استقربه في المسالك أيضا أنها تكفي في العلم بذلك . الرابعة : قال في المسالك : يشترط في الحمل كونه منسوبا إلى من العدة منه ، إما ظاهرا أو احتمالا ، فلو انتفى عنه شرعا لم يعتد به ، وإمكان تولده منه بأن يكون فحلا أو مجبوبا له بقية أو لامعها ، لما تقدم من لحوق الحمل به ، ولو انتفى عنه شرعا بأن ولدته تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح أو لأكثر وبين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدة لم تنقض به العدة . وكذا لا يلحق بالممسوح على الأظهر وإن أمكنت المساحقة في حقه لفقد آلة التولد ، انتهى وهو جيد . الخامسة : قد صرح الأصحاب بأنه لو طلقت المرأة فادعت الحمل صبر عليها أقصى لحمل ، وهو تسعة أشهر عند بعض ، وهو المشهور كما تقدم ، وسنة عند آخر ، وعشرة أشهر عند ثالث ، ثم لا يقبل دعواها ، وقد تقدمت جملة من الروايات الدالة على هذا الحكم في صدر البحث الثاني من سابق هذا المقام ، وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) وروايات محمد بن حكيم ( 2 ) ، وهي متفقة في الدلالة على التسعة ، وموثقة عمار المتقدمة في المذكور آنفا وهي دالة على القول بالسنة . وأما القول بالعشرة فلم نقف له على خبر . واستدل شيخنا في المسالك ونقله سبطه السيد السند في شرح النافع على القول بالسنة بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المشار إليها ، وهي ما رواه في الصحيح " قال : سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته وادعت أنها حبلى انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه " .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 و 5 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 و 5 .