المحقق البحراني

431

الحدائق الناضرة

البحث الثالث : قد عرفت أن المرأة إذا كانت في سن من تحيض وهي لا تحيض فإن عدتها ثلاثة أشهر بلا خلاف ، ولكن الأصحاب قد اختلفوا هنا في الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين إذا طلقت بعد الدخول بها وإن فعل زوجها محرما ، وكذا في اليائسة هل عليها عدة أم لا ؟ وكذا في صورة الفسخ ووطئ الشبهة الموجبين للعدة في غير هذا الموضع . فالمشهور بين الأصحاب أنه لا عدة عليها ، وبه صرح الشيخان والصدوقان وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة ومن تأخر عنه . قال السيد المرتضى : الذي أذهب إليه أن على الآيسة - من الحيض والتي لم تبلغ - العدة على كل حال من غير شرط الذي حكيناه عن بعض أصحابنا - يعني بذلك أن لا تكون في سن من تحيض - وتبعه في ذلك ابن زهرة ، والمعتمد هو الدول كما تكاثرت به الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليه السلام ) . ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ثلاث يتزوجن على كل حال ، التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم تدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة " . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) في الموثق عن عبد الرحمن بن الحجاج " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ثلاث يتزوجن على كل حال ، التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين ، فإنها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها " .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 85 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 406 ب 2 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 469 ح 89 ، الوسائل ج 15 ص 409 ب 3 ح 5 .