المحقق البحراني

400

الحدائق الناضرة

معتادته وقتا خاصة وأورد عليه بأنه غير واضح ، لأن من اعتادت الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر لا تعتد بالأقراء وإن كانت لها عادة وقتا وعددا ، انتهى وهو جيد . الثالث : لا خلاف بين العلماء من الخاصة والعامة في أن الحرة المطلقة المدخول بها ومن في معناها إذا كانت على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة أقراء كما قال عز شأنه " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " ( 1 ) وهو خبر في معنى الأمر . وإنما الخلاف في المراد من الآية وأنه أي المعنيين الطهر أو الحيض ؟ لما عرفت من إطلاقه عليها ، والمعروف من مذهب الأصحاب أنه الطهر : وعليه تدل جملة من الأخبار ، وقيل : إنه الحيض ، وعليه تدل جملة منها أيضا . فمن الأخبار الدالة على الأول ما رواه في الكافي ( 2 ) عن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر ( ع ) " قال : قلت له : أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت له : أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا " . وعن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الصحيح " قال : المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه " . وعن زرارة ( 4 ) في الموثق بأسانيد عديدة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : أول دم رأته

--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 228 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 86 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 123 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 426 ب 15 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 87 ح 2 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 428 ب 15 ح 7 و 9 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 87 ح 2 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 428 ب 15 ح 7 و 9 .