المحقق البحراني
21
الحدائق الناضرة
وأما أنه إذا اعترف به بعد الانكار ألحق به ، فاستدل عليه بخبر ( 1 ) " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ولأن الملاعن الذي ينتفي عنه الولد باللعان إذا أكذب نفسه ألحق به الولد - كما سيجئ إن شاء الله تعالى في باب اللعان - وإلحاقه به فيما إذا اعترف به بعد النفي بطريق أولى . تذنيبات الأول : لا يخفى أن ما ذكروه من هذه الأحكام في ولد الأمة يجئ مثله - كما صرح به الأصحاب - في ولد المتعة من لزوم الاعتراف به إذا لم يعلم انتفاؤه ، وأنه إذا نفاه ينتفي ظاهرا من غير لعان ، وإذا اعترف به بعد النفي الحق به . قال السيد السند في شرح النافع : ونقل جدي - رحمة الله عليه - في باب المتعة من الروضة والمسالك الاتفاق على أن ولد المتعة ينتفي بغير لعان ، مع أنه قال في هذا الباب من الروضة : أن انتفاء ولد المتعة بمجرد النفي هو المشهور ، وحكي عن المرتضى - رحمة الله عليه - قولا بالحاقها بالدائمة في توقف انتفاء ولدها على اللعان . أقول : وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في الفصل الثالث في المتعة ، وبينا ما في المسألة من الاشكال ، وإن لم يتنبه إليه أحد من علمائنا الأبدال ، وأن الروايات التي استندوا إليها في ذلك لا تخلو من الاجمال ، فليرجع إليه من أحب تحقيق الحال . الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في أنه متى أقر بالولد فإنه لا يقبل منه إنكاره بعد ذلك ، وقد ادعى الاجماع على ذلك جملة منهم وعليه تدل الأخبار أيضا . ومنها ما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال : وأيما رجل أقر بولد ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده
--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 111 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 564 ح 1 .