المحقق البحراني
175
الحدائق الناضرة
وما رواه الصدوق ( 1 ) في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل قال : كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق ، فقال : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك " ورواه في المقنع عن رسول الله صلى الله عليه وآله مرسلا . وعن النضر بن قرواش ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك " . وروى في كتاب قرب الإسناد ( 3 ) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " أنه كان يقول : لا طلاق لمن لا ينكح ، ولا عتاق لمن لا يملك " . أقول : المراد بالنكاح في هذه الأخبار الثلاثة مع رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة هو العقد لا الوطئ وإلا لم يتم الحصر في الأولين ولا السلب في الآخرين ، ويؤيده ما تقدم في موثقة سماعة من قوله " عقدة النكاح " وحينئذ ففي هذه الأخبار دلالة ظاهرة على تمام المدعى من عدم الطلاق بالمملوكة والأجنبية والمعلق طلاقها بالتزويج ، وهو بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه . وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 4 ) عن حبيب بن أبي ثابت " قال : كنت عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له رجل : إني قلت يوم أتزوج فلانة فهي طالق ، فقال : اذهب فتزوجها ، فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق فقال : " إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 321 ذيل ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 286 ب 12 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 169 ح 234 ، الوسائل ج 15 ص 287 ب 12 ح 4 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 42 ، الوسائل ج 15 ص 288 ب 12 ح 7 . ( 4 ) مجمع البيان ج 8 ص 364 ، الوسائل ج 15 ص 289 ب 12 ح 13 . ( 5 ) سورة الأحزاب - آية 49 .