المحقق البحراني

176

الحدائق الناضرة

أقول : وهذا الخبر أيضا ظاهر فيما قلناه . وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى فلا إشكال ، وإنما خالف في ذلك العامة ، فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا ، وبعضهم بوقوعه إذا علقه بتزويجها ، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير تزويجها . وضعف الجميع بما ذكرنا من الأخبار ظاهر . الثاني : أن يكون العقد دائما ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ولا المتمتع بها ولو كانت حرة ، والحكم هنا أيضا موضع وفاق كما نقله في المسالك ، قال : ولأن التحليل نوع إباحة ، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق فلا حاجة إليه ، والمتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبإسقاطه لها كما مر ، وقد روى محمد بن إسماعيل ( 1 ) في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام ) " قال : قلت : وتبين بغير طلاق ؟ قال : نعم " والاعتماد على الاتفاق ، وإلا فتعدد الأسباب ممكن ، انتهى . أقول : ومما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمحللة الأخبار الأربعة المتقدمة الدالة على أن الطلاق إنما هو بعد النكاح ، والنكاح كما عرفت عبارة عن العقد وهو قسيم للتحليل ، فلا يدخل فيه . ومما يدل على عدم وقوعه بالمتمتعة الصحيحة التي ذكرها ، وما رواه في الكافي ( 2 ) عن هشام بن سالم " قال : قلت : كيف يتزوج المتعة ؟ قال : تقول يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما ، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها " . وأما قوله " والاعتماد على الاتفاق ، وإلا فتعدد الأسباب ممكن " ففيه أنه

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 459 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 266 ح 72 ، الوسائل ج 14 ص 478 ب 25 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 466 ب 18 ح 3 وفيهما " بكذا وكذا درهما " وكذلك في آخر الرواية " ولا عدة لها عليك " .