المحقق البحراني
147
الحدائق الناضرة
وروى الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق ( 1 ) " قال : قال ( عليه السلام ) : تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش . قال : وقال ( عليه السلام ) : تزوجوا ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات " . أقول : وإنما حملنا هذه الأخبار مع إطلاقها على التئام الأخلاق ، لورود أخبار أخر في مقابلتها دالة على الأمر بالطلاق مع عدم التئام الأخلاق . ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن عثمان بن عيسى عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أنه كانت عنده امرأة تعجبه ، وكان لها محبا ، فأصبح يوما وقد طلقها ، واغتم لذلك ، فقال له بعض مواليه : جعلت فداك لم طلقتها ؟ فقال : إني ذكرت عليا ( عليه السلام ) فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي " . وعن خطاب بن سلمة ( مسلمة خ ل ) ( 3 ) " قال : كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر ، وكان أبوها كذلك ، وكانت سيئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها ، فلقيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) وأنا أريد أن أسأله عن طلاقها - إلى أن قال : - فابتدأني فقال : يا خطاب كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت سيئة الخلق ، وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها ، فأتسلق الحائط وأهرب منها ، فلما مات أبي طلقتها ، فقلت : الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة " . وعن خطاب بن مسلمة ( 4 ) " قال : دخلت عليه - يعني أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها ، فابتدأني فقال : إن أبي كان زوجني مرة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال : ما يمنعك من فراقها ، قد جعل الله ذلك إليك ، فقلت فيما بيني وبين نفسي ، قد فرجت عني " .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 197 ط الأعلمي بيروت ، الوسائل ج 15 ص 268 ب 1 ح 7 و 8 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 .