المحقق البحراني
390
الحدائق الناضرة
إما لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه ، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء ، وأما لأن العنة لا تثبت قبل مضي السنة ، وإلا لثبت الفسخ ، وأما الثابت العجز الذي يمكن أن يكون عنة وأن يكون غيرها ، ولهذا يجب أن يؤجل سنة لينظر فيها هل يقدر على الوطئ أم لا ، فإن قدر فلا عنة وإلا ثبتت وحكم بها ، فيكون الزوج بدعواه الوطئ وإن كان بصورة المدعي إلا أنه في الحقيقة منكر للعنة والأصل الصحة وحصول العيب على خلاف الأصل ، وإن كان بعد ثبوت العجز ، وحينئذ فيقبل قوله فيه ، واستدلوا أيضا بصحيحة أبي حمزة المذكورة بدعوى بأنها مطلقة فإن موردها اختلافهما في حصول الوطئ وعدمه المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة وبعده . وفيه أن الظاهر بعده ، لأنه بعد ثبوت العنة يثبت لها الخيار في لفسخ وعدمه ، فلا وجه لما تضمنه الخبر حينئذ من الحكم الذكور فيه ، ولا ضرورة تلجأ إليه . وفي المسألة قول آخر أيضا صرح به الشيخ في الخلاف والصدوق في المقنع وجماعة من الأصحاب ، وهو أن دعواه الوطئ إن كان في القبل ، فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء يشهدون بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ، ثم يؤمر بالوطئ فإن خرج الخلوق على ذكره كان القول قوله ، وإلا فلا . واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم . الذي ورد من الأخبار في ذلك أما بالنسبة إلى البكر فما تقدم في صحيحة أبي حمزة . وأما بالنسبة إلى الثيب فهو ما رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ( 1 ) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته ( قال : قالت امرأة لأبي عبد الله
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 21 ، الفقيه ج 3 ص 357 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 613 ح 2 .