المحقق البحراني

389

الحدائق الناضرة

الرابع : أطلق الأكثر بأنه لو ادعى الوطئ وأنكرت فالقول قول بيمينه ، سواء كان بعد ثبوت العنن أو قبله ، والمحقق في الشرايع فرض المسألة فيما لو ادعى الزوج الوطئ قبل ثبوت العنن ، وحكم بأن القول قوله بيمينه ، والحكم ظاهر فميا لو ادعى الزوج الوطئ قبل ثبوت العنن ، فإن يقبل قوله بيمينه . قالوا : لأن دعوى الوطئ يتضمن إنكار العنن المؤيد بأصالة السلامة من العيب فيكون قوله مقبولا بيمينه ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن أبي حمزة ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجه وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرفه النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها ) وقال في الفقه الرضوي ( 2 ) ( وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل أنه قد جامعها ، فعليه اليمين وعليها البينة لأنها المدعية ) والخبران ظاهران في أن الدعوى المذكورة قبل ثبوت العنن . وإنما الاشكال فيما إذا كانت الدعوى بعد ثبوت العنن كما فرضه المحقق ونحوه العلامة في القواعد ، ووجه الاشكال أنه مدع لزوال ما قد ثبت ، فلا يكون قوله مقبولا ، مع أنهم حكموا هنا بقبول قول بيمينه . والمفهوم من كلام المحقق الشيخ علي في شرح القواعد أن الوجه فيما حكموا به من قبول قول بيمينه في هذه الدعوى مع ثبوت العنن أحد أمرين :

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 613 ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 604 ب 14 ح 1 .