المحقق البحراني

360

الحدائق الناضرة

بينهما أن البرص يكون غايصا في الجلد واللحم والبهق يكون في سطح الجلد خاصة ليس له غرز وقد يتميزان بأن يغرز وفيه الإبرة ، فإن خرج منه دم فهو بهق ، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص ، إنتهى . وبالجملة فإنه مع اشتباه الحال يرجع فيه إلى أرباب الخبرة بذلك حسبما تقدم في الجذام . الثاني : قد دل الحديث الأول على أن من جملة تلك العيوب العفل ، وكذا في الخبر الثاني والثالث والسابع ، والرابع عشر ، وفي بعضها ذكر عوضه ( القرن ) كالخبر التاسع والعاشر والخامس عشر ، وفي بعضها فسر أحدهما كما في الخبر السادس والثامن ، وبه يزول الاشكال من البين ، وكلام أهل اللغة قد اختلف في الاتحاد والتغاير ، وباختلافه اختلف كلام الفقهاء أيضا . قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : عفلت المرأة عفلا من باب تعب إذا خرج من فرجها شئ يشبه أدرة الرجل فهي عفلاء وزان حمراء ، والاسم العفلة مثل قصبة . وقال ابن الأعرابي ( 2 ) : العفل لحم ينبت في قبل المرأة وهو القرن ، قالوا : ولا يكون العفل في البكر ، وإنما يصيب المرأة بعد الولادة ، قيل : هي المتلاحمة أيضا ، وقيل هو ورم يكون بين مسلكي المرأة فيقبض فرجها حتى يمنع الايلاج ، إنتهى . وقال في مادة قرن : والقرن مثل فلس أيضا العفلة ، وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة الغليظة ، قد يكون عظاما ، ثم نقل عن الأصمعي أنه سمي قرنا لأنه اقترن مع الذكر خارج الفرج ، إنتهى . وقال في القاموس ( 3 ) : العفل والعفلة محركتين شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة كالأدرة للرجال ولم يذكر القرن .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في المصباح المنير . ( 2 ) تاج العروس ج 8 ص 24 . ( 3 ) القاموس المحيط ج 4 ص 18 .