المحقق البحراني
361
الحدائق الناضرة
وقال في النهاية الأثيرية ( 1 ) : القرن بسكون الراء شئ يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطئ يقال له العفل . وقريب منه قال الجواهري ( 2 ) ، إلا أنه قال في موضع آخر : العفل شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شبيه بالأدرة التي للرجل . ونقل عن ابن دريد في الجمهرة ( 3 ) أن القرناء هي المرأة التي يخرج قرنه من رحمها ، قال : والاسم القرن وضبطه محركا مفتوحا ، وقال في العفل : إنه غلظ في الرحم . أقول : وكلام أكثر هم يدل على اتحاد العفل والقرن ولكنه مختلف في أنه هل هو عبارة عن شئ يخرج من قبل المرأة إلى خارج القبل ، ويكون كالأدرة للرجال ، والأدرة على ما ذكروه وزان غرفة انتفاخ الخصيتين ، أو أنه عبارة عن عظم كالسن يكون في باطن القبل يمنع من الوطئ أو أنه لحم ينبت في باطن القبل ، وعلى كل تقدير فإن النصوص قد دلت على أنه عيب يجوز الفسخ به ، فبأي معنى كان من هذه المعاني فإن الفسخ به جائز ، لدوران الحكم مدار هذا الاسم بأي معنى كان ، والظاهر من جملة من الأخبار المتقدمة هو أنه لا يمنع الجماع وإن كان يعسر كالخبر الثاني لقوله ( أرأيت إن كان قد دخل بها ) إلى أن قال ( لها المهر بما استحل من فرجها ) مع عده العفل في جملة تلك العيوب وكذا مفهوم الخبر السادس لقوله ( يراها ما لم يدخل بها ) صريح الخبر الثامن ، وكذا التاسع ، وعدم الرد مع الدخول بها محمول على الدخول مع العلم بالعيب ، فإنه دال على الرضاء بها فليس له الفسخ حينئذ كما صرح به في الخبر التاسع ونحوه الخبر العاشر .
--> ( 1 ) النهاية الأثيرية ج 4 ص 54 . ( 2 ) الصحاح ج 5 ص 769 . ( 3 ) جمهرة اللغة ج 2 ص 408 .