المحقق البحراني

308

الحدائق الناضرة

من الأصحاب أن ليس له ذلك إلا بعد العدة ، ويدل على الحكم الأول جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ ( 1 ) في لا صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، وإن وقع عليه فلا بأس ) وعن عبيد بن زرارة ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، وإن وقع عليها فلا بأس ) وعن أبي العباس البقباق ( 3 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، فإذا لم يفعل فلا بأس ) . وعن ابن أبي يعفور ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ( . . وقال في رجل اشترى جارية ثم أعتقها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، فإذا لم يفعل فلا شئ عليه ) قوله ( نوله أن يفعل ) أي ينبغي له أن يفعل . واستدلوا على الحكم المذكور أيضا بأن الاستبراء إنما للمملوكة ، وهذه قد خرجت بالعتق عن كونها مملوكة ، فإنها تصير بالعتق أجنبيه منه ، نسبتها إليه وإلى غيره على السواء . وفيه أن هذا إنما يصلح وجها للنص لا لتأسيس الحكم ، لأن أدلة وجوب الاستبراء على المشتري مطلقة أو عامة ، فهي شاملة لمن أعتق ولم يعتق ، إلا أنه لما ورد النص باستثناء من أعتق وجب الوقوف على مورد النص ، وبقي ما عداه

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 36 و 37 ، الوسائل ج 14 ص 514 ح 1 و 2 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 36 و 37 ، الوسائل ج 14 ص 514 ح 1 و 2 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 38 وفيه " كان له أن يفعل " ، الوسائل ج 14 ص 514 ح 3 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 171 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 498 ح 3 .