المحقق البحراني

307

الحدائق الناضرة

الضلال من أهل الحرب وإن كان ذلك للإمام عليه السلام لحصول الإذن منهم عليهم السلام وفي رواية الهاشمي المتقدمة ما يدل عليه ، وتقدم أيضا في المسألة الأولى من المقصد الأول من الفصل التاسع في بيع الحيوان ( 1 ) من الأخبار ما يدل عليه . الخامس : قد صرح جل الأصحاب بأن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك ببيع أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو نحو ذلك ، فإنه يجب عليه استبراؤها قبل الوطئ . وخص ابن إدريس ذلك بالبيع والشراء اقتصارا على مورد النص ، فإنه هو الذي وردت النصوص فيه بالاستبراء دون غيره من الوجوه المذكورة ، مستدلا على نفيه في غير البيع بالأصل وعموم ( ما ملكت أيمانكم ) ) ( 2 ) واحتج الأصحاب على ما ذهبوا إليه من العموم باشتراك هذه الوجوه في المقتضي لذلك ، وهو العلم ببراءة الرحم من ماء الغير ، والمحافظة على الأنساب من الاختلاط . ونقل عن ابن إدريس أنه وافق الأصحاب أيضا في موضع آخر من كتابه ، ثم إنهم صرحوا أيضا بسقوطه في مواضع . أقول : وتحقيق المسألة بتفصيل هذا الاجمال بما يزيل عنه نقاب الاشكال قد تقدم في كتاب البيع في فصل بيع الحيوان فلا حاجة إلى إعادته ، وإن كان جملة من أصحابنا قد كرروا الكلام عليه في هذا الموضع أيضا . نعم هنا موضعان يسقط الاستبراء فيهم لم يتقدم ذكرهما : ( أحدهما ) ما لو ملك أمة فأعتقها فإن له العقد عليها بعد العتق ، وأن يطأها من غير استبراء ، وإن كان الأفضل له الاستبراء . قال في المسالك : وظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، أما غيره فقد أطلق جملة

--> ( 1 ) ح 19 ص 372 . ( 2 ) سورة النساء آية 24 .