المحقق البحراني

306

الحدائق الناضرة

من رجل من أهل الشرك ابنته ، فيتخذها ؟ قال : لا بأس ) وبهذا الاسناد ( 1 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك ، يتخذها أم ولد ؟ قال : فقال : لا بأس ) وأشار بقوله يتخذها إلى الوطئ . وروى الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا من حارب من المشركين ، هل يحل نكاحهم وشراءهم ؟ قال : نعم ) إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة ثمة . وقد صرح جملة من الأصحاب منهم المحقق الشيخ علي في الشرح والشهيد الثاني في المسالك ، بأن إطلاق البيع على ذلك يعني بالنسبة إلى الشراء من الزوج أو الأب ، ونحوهما إنما هو بطريق المجاز ، وباعتبار صورته ، فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع ، فإنهم فئ للمسلمين يملكون بمجرد الاستيلاء عليهم ، فإذا حصل البيع كان آكد في ثبوت الملك وتحققه . قال المحقق المذكور : نعم في صورة بيع القريب ( 3 ) قريبه الذي حقه أن ينعتق عليه إشكال . وقال في المالك : والأقوى أنه لا يترتب عليه أحكامه من طرف المشتري ، حتى لو كان المبيع قربيه الذي ينعتق عليه عتق بمجرد البيع ، وتسليطه عليه ، لإفادة اليد الملك المقتضي للعتق . أقول : قد تقدم الكلام في ذلك المسألة الحادية عشر من المقصد الثاني من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب البيع ( 4 ) وكذا يجوز شراء ما يبيعه أهل

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 77 ح 43 ، الوسائل ج 13 ص 28 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 200 ح 9 ، الوسائل ج 11 ص 99 ب 50 ح 1 . ( 3 ) مثل الابن والابنة ، لا مثل الزوجة ونحوها . ( منه رحمه الله ) .