المحقق البحراني

305

الحدائق الناضرة

جملتها وجوب العدة ، وبذلك يظهر أن قوله ( فإذا حصل الفسخ كان طلاقا بطريق أولى ) غير موجه . ووجه الثاني : إطلاق النصوص الدالة على استبراء المشتري للأمة إذا اشتراها ، وما نحن فيه من جملة ذلك ، واستبراؤها كما سيأتي ذكره بحيضة أو خمسة وأربعين يوما . ومن العجب ما وقع له في المسالك في هذا المقام ، فإنه نقل في المتن عن المصنف أنه لو لم يجز نكاحها لم يكن عليها عدة وكفى الاستبراء في جواز الوطئ ، ثم إنه قال في الشرح : وحيث يفسخ المشتري العقد لا تحل له حتى تنقضي عدتها من الفسخ كالطلاق بمعنى قرءين أو شهر ونصف إلى أن قال : وقيل : ويكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، وهو الذي اختاره العلامة ولم غيره ، والأقوى الأول ، وهو الذي اختاره المصنف ولم ينقل غيره . إنتهى ملخصا ، وفيه أن المنصف إنما صرح بالاستبراء كما نقله عن العلامة مع تصريحه بنفي العدة فكيف ينسب إليه اختيار القول الأول ، وهو القول بوجوب العدة . وأما ما ذكره من أن الأقوى القول بالعدة بناء على ما قدمنا نقله عنه في بيان وجهه ففيه ما عرفت . الرابع : قد صرح الأصحاب من غير خلاف بعرف بأنه يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ولو من أزواجهن ، وكذا يجوز شراء بناتهم وأبنائهم ولو من الآباء ، ويصيرون ملكا للمشتري ، ويترتب على هذا التملك أحكامه التي من جملتها وطئ الجارية بملك اليمين ، وعلى ذلك دلت جملة من النصوص ، وقد تقدمت في كتاب البيع في الفصل التاسع في بيع الحيوان ( 1 ) . ومنها رواية عبد الله اللحام ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري

--> ( 1 ) ج 19 ص 462 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 77 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 28 ح 2 .