المحقق البحراني

300

الحدائق الناضرة

كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها ) أقول : يعني أن طلاق السيد وتسلطه على فسخ النكاح إنما يكون ببيعه الأمة . ومما يدل على الحكم الأول ما رواه الشيخ ( 1 ) في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يزوج أمته من حر ؟ قال : ليس له أن ينزعها ) وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين ، فقال : ليس له أن ينزعها ، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل ) إلا أنه قد ورد هنا جملة من الأخبار ظاهرة في المنافاة لما ذكرناه ومنها ما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو عبد ، أله أن ينزعها بغير طلاق ؟ قال : نعم ، هي جاريته ينزعها متى شاء ) والشيخ حمل هذا الخبر على أن له ذلك بأن يبيعها ، فيكون ببيعه تفريقا بينهما ، ولا يخفى ما فيه من البعد . ومنها ما رواه الشيخ ( 4 ) في الموثق عن إسحاق بن عمار بن أبي إبراهيم عليه السلام ( قال : سألته عن رجل كانت له جارية ، فزوجها من رجل آخر ، بيد من طلاقها ؟ قال : بيد مولاه ، وذلك لأنه تزوجها وهو يعلم أنه كذلك ) . وهذا الخبر أيضا حمله الشيخ على ما حمل عليه سابقه ، واحتمال أيضا حمله على : كون المولى قد اشترط على الزوج عند العقد أن بيده الطلاق ، كما دل عليه بعض

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 337 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 7 ، التهذيب ج 7 ، ص 337 ح 10 ، الفقيه ج 3 ص 350 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 342 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 339 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 3 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 339 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 575 ح 6 .