المحقق البحراني
301
الحدائق الناضرة
أخبار المسألة ، ولا يخفى بعد الجميع . ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل حر ، ثم يريد أن ينزعها منه ، ويأخذ منه نصف الصداق ، فقال : إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ويدين به ، فله أن ينزعها منه ، ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا ، وهو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يعامل مثله ، فقد تقدم على معرفة ذلك منها ) وهذا الخبر كما ترى ظاهر في أن ما ورد من الأخبار الدالة على أن الطلاق بيدا الزوج ، وأن السيد ليس له انتزاعها إنما خرجت مخرج التقية وأن الحكم الشرعي في المسألة إنما هو رجوع الاختيار إلى السيد ، فله أن ينزعها . وإلى ما تضمنه هذا الخبر يشير أيضا قوله في موثقة إسحاق بن عمار ( لأنه تزوجها وهو يعلم أنها كذلك ) يعني يعلم أن للسيد انتزاعها ، وأن طلاقها بيده ، وهو مثل قوله في الخبر . ( لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ) وقد تقدم الكلام في بيان معنى هذا الخبر . وبالجملة فإن حاصله الجمع بين الأخبار بحمل أخبار القول المشهور على التقية ، وهو جمع حسن بين الأخبار ، إلا أن الاشكال فيه أنه لا قائل بذلك ، بل المشهور الذي لم يظهر فيه خلاف إنما هو العكس . ومنها ما رواه العياشي في تفسيره ( 2 ) على ما نقله عنه شيخنا المجلسي في كتاب البحار ، وروى عن محمد بن مسلم ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينكح أمته من رجل ، قال : إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء لأن الله يقول ( عبدا مملوكا
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 342 ح 3 وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 264 ح 48 وفيه " فإن طلاقها عتقها " ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 599 ب 32 ح 2 .