المحقق البحراني
298
الحدائق الناضرة
والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الكليني وابن بابويه ( 1 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ، فكره ذلك ، وقال : قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك ) والظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم . وما رواه الشيخ ( 2 ) في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يزوج جاريته ، وهل يبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا ) ويستفاد من هاتين الروايتين تحرمي النظر إلى العورة وما في معناها مطلقا ولا يبعد تحريم اللمس والنظر بشهوة أيضا كما ذكر المصنف ، أما تحريم النظر إلى ما عدا العورة وما في معناه بغير شهره فمشكل ، لانتفاء الدليل عليه ، والأصل يقتضي العدم ، إنتهى . أقول : وروى الكليني في الكافي ( 3 ) موثقة عبيد بن زرارة وزاد فيها على ما قدم برواية الشيخ ( وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها ) ومن الأخبار الواردة في المقام أيضا خبر مسمع ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عشرة لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن إلى أن قال : وأمتك ولها زوج ) وفي حديث مسعدة بن زياد ( 5 ) أبي عبد الله عليه السلام ( تحريم من الإماء عشرة : لا تجمع بين الأم والبنت إلى أن قال : ولا أمتك ولها زوج ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 480 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 199 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 302 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 548 ب 44 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 208 ح 43 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 4 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 555 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 549 ب 44 ح 2 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6 و 5 . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6 و 5 .