المحقق البحراني
223
الحدائق الناضرة
يحيى ، ولعله الأقرب فتكون الرواية ضعيفة بهذا الاصطلاح . وموثقة سماعة ( 1 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوكة أتت قوما فزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة ، وأقرت الجارية بذلك ، فقال : تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم تصير إليه ، قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده ، قلت فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : فعلى الإمام أن يفتديه ، ولا يملك ولد حر ) واستدل السيد في شرح النافع على الحرية كما قدمنا نقله عنه بصحيحه الوليد بن صبيح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدمة لقوله في آخرها ( أولادها منها أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى ) وعلى وجوب القيمة على الأب بصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل تزوج جارية على أنها حرة ، ثم جاء رجل آخر فأقام البينة على أنه جاريته ، قال : يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ) ثم قال : وفي هذه الرواية دلالة على حرية والولد أيضا . وأنت خبير بأن صحيحة الوليد على أحد وجهين : أحدهما أن يكون قد شهد شاهدان عنده أنها حرة ، والثاني أن يكون الأب قد رد ثمنهم . واحتمل بعضهم أن هذا الكلام منه عليه السلام على جهة الانكار دون الأخبار
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 350 ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 579 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 404 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 57 وص 422 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 577 ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير مع ما ذكره - قدس سره - . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 252 ح 31 ، الوسائل ج 14 ص 580 ح 8 .