المحقق البحراني
224
الحدائق الناضرة
بقرينة الشرط ، وهو قريب ، بل الظاهر أنه أقرب من حملي الشيخ . ومن أخبار المسألة موثقة سماعة ( 1 ) ( قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها ، وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال : ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة ، فلا تملك ولده ويكونون أحرارا ) وفي هذا الخبر دلالة على ما دلت عليه رواية زرارة ( 2 ) المتقدمة من حرية الولد إن أقامت البينة على ما ادعت من الحرية ، وتزوجها الرجل بناء على ذلك ، وإلا فالولد رق ، وهي مؤيدة للقول المشهور برقية الولد بناء على ظاهر الحل وهي بالنسبة إلى فك الولد بالقيمة مطلقة ، فيحمل إطلاقها في ذلك على ما تضمنته موثقة سماعة ( 3 ) المتقدمة ، وكذا صحيحة محمد بن قيس من وجوب فك الأب له بالقيمة جمعا بين الأخبار . ومنها موثقة محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قضى علي عليه السلام في امرأة أتت قوما فأخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها ، فقال : ترد إليه وولدها عبيد ) وهذه الرواية أيضا صريحة في الرقية كما هو أقول المشهور ، وأما بالنسبة إلى فكه بالقيمة فهي مطلقة ، فيجب تقييد إطلاقها بما في الصحيحة المتقدمة الأدلة على أن المولى يأخذ قيمة الولد ، وأخذ القيمة هو الأنسب بالرقية لا بالحرية
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 405 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 58 ، الوسائل ج 14 ص 578 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 405 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 350 ح 59 ، الوسائل ج 14 ص 578 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 350 ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 579 ح 5 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 349 ح 56 ، الوسائل ج 14 ص 578 ح 4 .