المحقق البحراني

136

الحدائق الناضرة

أقول : الكلام هنا يقع في موضعين : ( أحدهما ) البكر التي له أب ، هل يجوز التمتع بها دون الأب أم لا ؟ وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة ، في مسائل المقصد الثاني في الأولياء للعقد من الفصل الأول . ( الثاني ) في البكر التي لا أب لها ، ولم نقف فيها على نص بخصوص ما قالوه وإنما نصوص المسألة ما بين مطلق وما بين مصرح بوجود الأب . والظاهر أن الأصحاب إنما استندوا فيما ذكروه إلى الاطلاق ، ومن ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن زياد بن أبي الحلال في الصحيح ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها ، مخافة كراهية العيب على أهلها ) وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) نور الله مراقدهم عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على أهلها ) وما رواه في الكافي ( 3 ) عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في البكر يتزوجها الرجل متعة ؟ قال : لا بأس ما لم يفتضها ) وعن جميل بن دراج ( 4 ) في الصحيح أو الحسن ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع من الجارية البكر ، قال لا بأس بذلك ما لم يستصغرها ) أقول : الظاهر أن المعنى في قوله ( ما لم يستصغرها ) أي : يعدها صغيرة لم تكمل التسع ، فإنه لا يصح العقد عليها إلا من الولي ، وقيل : إن معناه ما لم يفتضها ، لأنه موجب لصغارها وذلها عند أهلها ، والأول أظهر .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 462 ح 2 الوسائل ج 14 ص 457 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 462 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 293 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 255 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 459 ح 10 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 462 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 460 ح 1 .