المحقق البحراني

137

الحدائق الناضرة

وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن ابن أسباط عن محمد بن عذافر عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن التمتع بالأبكار ، فقال : هل جعل ذلك إلا لهن ، فليستترن به وليستعففن ) ومن كتاب الحسين بن سعيد على ما نقله في كتاب البحار ( 2 ) بسنده فيه عن أبي بكر الحضر مي ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بكر ، إياكم والأبكار أن تزوجوهن متعة ) وعن عبد الملك بن عمرو ( 3 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ، فقال : إن أمرها شديد ، فاتقوا الأبكار ) وإطلاق هذه الأخبار شامل لذات الأب وغيرها ، خرجت مها ذات الأب باختلاف الأخبار فيها بجواز تمتعها بدون إذن الأب وعدمه كما تقدم الكلام فيه ، وبقيت غير ذات الأب على مقتضى ما دلت عليه هذه الأخبار والمستفاد منها بعد ضم بعضها إي بعض هو كراهة التمتع بها ، وأشد كراهة الافضاء إليها بعد التمتع بها ، وهو فتوى الأصحاب كما عرفت ، والله العالم . والخامسة : قالوا : إذا أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا ، وكذا لو كن أكثر ولو سبقت بالاسلام وقف على انقضاء العدة إن كان دخل بها ، فإن انقضت ولم يسلم بطل العقد ، وإن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام أجله باقيا ، عللت هذه الأحكام بأنه لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا ، فإذا أسلم المشرك على منكوحة يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على الدوام ، وكذا لو كن أكثر من واحدة لما سلف من أنه لا تنحصر شرعا في عدد . ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة ، لأن نكاح المسلمة لا يصح لكافر مطلقا ، فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها أجلا للمتعة

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 297 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 4 . ( 2 ) البحار ج 103 ص 316 ح 27 الوسائل 14 ص 460 ح 13 . ( 3 ) البحار ج 103 ص 318 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 460 ح 14 .