المحقق البحراني
108
الحدائق الناضرة
وموردها إنما هو ابن الزوج وبنت المرأة لا مطلق الولد كما تضمنته الروايات الدالة على الجواز من صحيحة العيص وغيرها ، وحينئذ فتلك الروايات الدالة على الجواز إنما يستثنى منها هذا الفرد خاصة ، أما غيره فلا كراهة فيه ، هذا بالنسبة إلى ما ذكروه من الروايتين المتقدمتين حيث إنهما إنما اعتمدا عليهما لصحتهما . وأما على ما نقلناه من الأخبار كملا فإن التعارض بينهما قد حصل في مطلق الولد ، فإن كلا من روايات المنع وروايات الجواز عدا رواية أبي همام قد اشتملت على مطلق الولد ، ووجه الجمع بينهما حمل المنع على الكراهة ، وحينئذ فيتم ما ذكروه إلا أنهم لا يرتضونه لعدم عملهم بالروايات المذكورة لضعفها باصطلاحهم ، والله العالم . ( منها ) أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غيره أبيه ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن زرارة ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضره كانت لأمه مع غير أبيه ) وخص المحقق في الشرايع الكراهة بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ، واعتراضه في المسالك بأن الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة . ( ومنها ) أن يتزوج الرجل أخت أخيه ، لما رواه الشيخ ( 2 ) عن إسحاق بن عمار ( قال : سألته عن الرجل يتزوج أخت أخيه ؟ قال : ما أحب له ذلك ) ويدل على الجواز ما رواه في الفقيه ( 3 ) عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي ( قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أزوج أخي من أمي أختي من أبي ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام زوج إياها إياه ، أو زوج إياه إياها ) وقد مر في الرضاع ما يدل على
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 472 ح 103 وص 489 ح 172 الوسائل ج 14 ص 389 ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 472 ح 101 ، الوسائل ج 14 ص 280 ح 4 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 269 ح 60 الوسائل ج 14 ص 279 ح 1 .