المحقق البحراني
104
الحدائق الناضرة
الصحيح عن الرضا عليه السلام ( قال : سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام ، يحل للغلام أن يتزوج قابلة أمه قال : سبحان الله وما يحرم عليه من ذلك ) وهذان الخبران صريحان في الجواز وهما مستند القول المشهور ، إلا أن الأصحاب لم ينقلوا في كتب الاستدلال إلا الرواية الأولى ، والظاهر أنه بناء منهم على عدم الاعتماد إلا على أخبار الكتب الأربعة كما هو المشهور بينهم ، والشيخ في كتابي الأخبار حمل النهي المطلق على المقيد بالتربية ، ثم حمل الجميع على الكراهة جمعا ، كما تقدم نقله عنه في صدر المسألة ، ويمكن حمل الأخبار الدالة على التربية مثل صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، ورواية معاوية بن عمار ، على ما إذا أرضعته بأن يكون العبير بالتربية والكفالة كناية عن الرضاع ، فالتحريم إنما جاء من قبل الرضاع . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال ، وإن كان القول المشهور أقرب ولا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة ، فلعل بعض أخبارها خرج مخرج ، التقية ، والله العالم . ومنها أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بتزويجه ابنتها التي ولدتها من زوج آخر قبله ، والظاهر أن مستند الكراهة هنا هو الجميع بين ما دل على المنع والجواز والذي وصل إلي من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن أبي همام إسماعيل بن همام في الصحيح ( قال : قال : أبو الحسن عليه السلام : قال : محمد ابن علي عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج بنتها ابنه فيفارقها ، ويتزوجها آخر بعد فتلد منه بنتا ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب ، وكان قبل ذلك أبا لها ) وعلى علي بن إدريس ( 2 ) ( قال : سألت الرضا عليه السلام عن جارية كانت في ملكي
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 و 21 الوسائل ج 14 ص 365 ح 5 و 6 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 و 21 الوسائل ج 14 ص 365 ح 5 و 6 .