المحقق البحراني

76

الحدائق الناضرة

والمفهوم من كلام أهل اللغة أن الخصي هو من سلت خصيتاه . قال في كتاب المصباح المنير : وخصية العبد ، أخصيته خصاء - بالمد والكسر - سللت خصية ، فهو خصي فعيل ، بمعني مفعول ، ونحوه في كتاب مجمع البحرين . وقال في القاموس : وخصاه خصاء سل خصيته ، فهو خصي ومخصي ، وقال في كتاب شمس العلوم : خصا الفحل خصاء ، إذا سل خصيته ، ومقتضى ذلك أن من قطع ذكره وبقي خصيتاه لا يسمى خصيا ، فيكون الحكم فيه ما ذكره من أنه كالفحل . وأما المجبوب الذي قطع ذكره وبقيت أنثياه فهو الخصي ، كما عرفت من كلام أهل اللغة ، فحكمه بأنه كالفحل محل إشكال ، إلا أن يثبت ما ادعاه من التخصيص الذي نقله عن التذكرة ، بكونه مقطوع الذكر والأنثيين ، ولا أعرف له وجها ، ولا عليه دليلا ، فإن الروايات تضمنت الخصي بقول مطلق ، والخصي لغة هو ما عرفت ، وليس هنا معنى آخر شرعا ولا عرفا يوجب الاشتراك أو الخروج عن المعنى المذكور ، فليتأمل ، والله العالم . العاشر : ( 1 ) قد دلت الآية على استثناء ( 2 ) " التابعين غير أولي الإربة من الرجال " من تحريم النظر إلى الأجنبية ، فيجوز لهم النظر حينئذ . قال في كتاب مجمع البيان ( 3 ) : واختلف في معناه ، فقيل : التابع الذي يتبعك ليسأل من طعامك ، ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولى عليه ، عن ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام . وقيل : هو العنين الذي لا أرب له في النساء لعجزه ، عن عكرمة والشعبي .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولم نعرف وجه عنوان العاشر هنا . ( 2 ) سورة النور - آية 31 . ( 3 ) مجمع البيان ج 7 طبع صيدا ص 138 .