المحقق البحراني
77
الحدائق الناضرة
وقيل : إنه الخصي المجبوب الذي لا رغبة له في النساء ، عن الشافعي ، ولم يسبق إلى هذا القول . وقيل : إنه الشيخ الهرم لذهاب إربه ، عن يزيد بن أبي حبيب . وقيل : هو العبد الصغير ، عن أبي حنيفة وأصحابه . إنتهى . أقول : والذي وقفت عليه في أخبارنا ، ما رواه في الكافي عن زرارة ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال - إلى آخر الآية " قال : الأحمق الذي لا يأتي النساء " . قال في كتاب الوافي : الإربة العقل وجودة الرأي . أقول : لم أقف لهذا المعنى الذي ذكره على مستند ، من لغة أو غيرها ، والموجود في كلام أهل اللغة إنما هو تفسير الإربة بالحاجة ، وهو الذي فسر به في كتاب مجمع البيان . قال الفيومي في كتاب المصباح المنير : الأرب بفتحتين ، والإربة بالكسر والمأربة بفتح الراء وضمها : الحاجة ، والجمع : المآرب ، والأرب في الأصل مصدر من باب تعب ، يقال أرب الرجل إلى الشئ ، إذا احتاج إليه ، فهو آرب على فاعل . إنتهى . وما رواه في الكافي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن أولي الإربة من الرجال ، قال : هو الأحمق المولى عليه ، الذي لا يأتي النساء " . وما رواه في التهذيب عن زرارة ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال سألته عن أولي الإربة من الرجال قال : هو الأحمق الذي لا يأتي النساء " . أقول : قد اشتركت هذه الروايات في تفسيره بالأحمق الذي لا يأتي النساء ،
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 523 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 14 ص 148 ح 1 و 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 523 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 14 ص 148 ح 1 و 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 468 ح 81 .