المحقق البحراني
70
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ عن القاسم الصيقل ( 1 ) " قال : كتبت إليه أم علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم ؟ وقالت له ، إن شيعتك ، اختلفوا علي في ذلك ، فقال بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحل ، فكتب عليه السلام : سألت عن كشف الرأس ، بين يدي الخادم ، لا تكشفي رأسك بين يديه ، فإن ذلك مكروه " . وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن الحسين بن علوان ( 2 ) " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه كان يقول : لا ينظر العبد إلى شعر سيدته " . وروى الشيخ في المبسوط ( 3 ) وغيره " أن النبي صلى الله عليه وآله أتى فاطمة صلوات الله عليها بعبد وهبه لها ، وعلى فاطمة عليها السلام ثوب إذا قنعت رأسها ، لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها ، لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " . أقول : لم أقف على هذا الخبر في كتب أخبارنا ، ويقرب عندي أنه من أخبار العامة التي يستلقونها أصحابنا في كتبهم الفروعية . وقد تقدم في عبارتي المبسوط والخلاف ، أنه روى أصحابنا أن المراد بما ملكت أيمانهن ، الإماء دون الذكران ، وفي كتاب مجمع البيان في تتمة الكلام المتقدم نقله عنه ، في التنبيه الثاني بعد نقل تفسير الآية بالإماء قال : وقيل معناه العبيد والإماء ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . وأنت خبير بأنه لم يصل إلينا في الأخبار المتعلقة بتفسير الآية المذكورة إلا رواية معاوية بن عمار ( 4 ) في حكاية دخول أبيه على أبي عبد الله عليه السلام ، والظاهر
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 457 ح 36 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 50 . وهما في الوسائل ج 14 ص 166 ح 7 و 8 . ( 3 ) المبسوط ج 4 ص 161 الطبع الجديد . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 531 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 165 ح 5 .