المحقق البحراني

631

الحدائق الناضرة

رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك يتزوج الرجل متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب عليه السلام لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها " ورواه الحسين بن سعيد ( 1 ) في كتابه كما نقله عنه شيخنا المجلسي في كتاب البحار " قال . قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام " الحديث . وبهذه الرواية أفتي الصدوق في المقنع فقال : وإذا تزوج امرأة متعة إلى أجل مسمى فلما انقضي أجلها أحببت أن يتزوج أختها ؟ فلا يحل له حتى تنقضي عدتها . ونقل هذا القول أيضا عن الشيخ المفيد ، والظاهر أنهم خصصوا به عموم تلك الروايات ، والشيخ بعد أن طعن في الخبر - بأنه ليس كل ما يوجد في الكتب صحيحا - جواز تخصيصه بالمتعة ، وهو جيد . واختار العمل بالخبر المذكور أيضا السيد السند في شرح النافع ، وهذا مما يؤيد ما قدمنا ذكره في غير موضع من أن الواجب هو القوف في جزئيات الأحكام على الأخبار ، ولا يلتفت إلى ما يبنون عليه من القواعد وإن كانت مستفادة من الأخبار ، لجواز تخصيصها بذلك الخبر ، والمشهور حمل الخبر المذكور على الكراهة كما ذكره في المسالك . ولو تزوج الأختين في عقد واحد فالمشهور بين المتأخرين بطلان العقد ، وقيل يتخير ، ومتى اختار إحداهما بطل نكاح الثانية ، وقد مر تحقيق الكلام في المسألة مستوفى ، وكذا لو تزوجهما على التعاقب ، تقدم ذلك في صدر المقصد الثاني فيما يلحق بما تقدم . الرابعة : إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين فالعقد للسابقة إن وقع الترتيب ، وإن اقترنا في العقد فالمشهور بين المتأخرين البطلان ، كما ذكروه

--> ( 1 ) البحار ج 104 ص 27 ح 12 ط جديد .