المحقق البحراني

632

الحدائق الناضرة

فيما لو اتفق اقتران العقد على الخمس . وقيل : إنه يتخير أيهما شاء كما في الخمس أيضا ، وهو قول الشيخ في النهاية وجماعة ، ونقل المحقق في الشرايع أن القول بالتخيير بين الاثنتين رواية ، ثم ردها بضعف السند ، وأنكرها الشارح في المسالك ، قال : والرواية بالتخيير في خصوص المسألة ما وقفت عليها . وهو كذلك فإنه لم يصل لنا في هذا المقام إلا حسنة جميل بن دراج الواردة في الخمس ، وهي ما رواه عن الصادق ( 1 ) عليه السلام " في رجل تزوج خمسا في عقدة ، قال : يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع " . ورواية عنبسة بن مصعب ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهما ثم مات فقال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ولها الميراث وعليها العدة ، وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها باطل ، ولا ميراث لها " . ولا أعلم قائلا بمضمون هذه الرواية ، ومقتضى كلام الأصحاب في الخمس من البطلان كما هو المشهور أو التخيير كما هو القول الآخر يجري في هذه المسألة أيضا فإما أن يبطل العقد من رأس أو يتخير ، ولو وجدت هذه الرواية التي نقلها لما كان عنها معدل لتأيدها بحسنة جميل ، وإن خالفها رواية عنبسة . وكيف كان فإن التعارض هنا بين الحسنة المذكورة والرواية الأخرى ظاهر إذا لا فرق بين العقد على الخمس دفعة ولا بين العقد على اثنتين دفعة مع وجود

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 73 ، الوسائل ج 14 ص 403 ب 4 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 72 ، الوسائل ج 14 ص 403 ب 5 ح 1 .