المحقق البحراني

619

الحدائق الناضرة

أربع نسوة فطلق واحدة ، ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة ، قال : فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها ، وتستقبل الأخرى عدة أخرى ، ولها صداقها إن كان قد دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فله ماله ، ولا عدة عليها ، لم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه " . إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار ، ولا حاجة إلى التطويل بنقلها مع كون الحكم اتفاقيا كما عرفت . ولا خلاف بين أصحابنا في أنه لا يجوز للحر الزيادة على أمتين بأن يكونا من جملة الأربع ، فيحل له حرتان وأمتان ، ولا يحل له أربع إماء ولا ثلاث إماء مع حرة وبدونها ، ولا أمتان مع ثلاث حرائر ، هذا مع القول بجواز نكاح الأمة اختيارا ، وأما على القول بتقييد نكاحها بالشرطين المتقدمين فتقيد صحة النكاح بحصولهما ، فعلى هذا لو فقد الطول وخاف العنت جاز له نكاح واحدة ، ولو تعذر الوصول إليها لبعد ونحوه بحيث يخاف العنت جاز أخذ ثانية وأما الثالثة فلا يجوز مطلقا لما عرفت من أنه لا يحل له أزيد من ثنتين . والذي يدل على أصل الحكم المذكور ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن ابن رئاب عن أبي بصير وهو مشترك ، والخلاف في الضرير مشهور ، إلا أن الأظهر عندي عد حديثه في الصحيح وفاقا لجملة من متأخري المتأخرين عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية ، أله أن يتزوج عليها يهودية ، فقال : إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج ، فقلت : إنه يتزوج عليها أمة ، فقال : لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء " الحديث . ولا خلاف أيضا بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في أنه لا يجوز للعبد

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 358 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 449 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 399 ح 2 .