المحقق البحراني
541
الحدائق الناضرة
إحداهما فضلا عن وطئهما معا إلا مع اخراج إحداهما عن الملك لزوال سبب التحريم ، والله العالم . تذنيب : لو وطأ أمته بالملك ثم تزوج نسبا أو رضاعا ، قال الشيخ : يصح التزويج وتحرم الموطوءة بالملك ما دامت الزوجة في حباله لعموم ( 1 ) " وأحل لكم ما وراء ذلكم قالوا : وليس مطلق الجمع بين الأختين محرما ، فإن اجتمعتا في الملك ليس محرما قطعا وإن كان الملك يجوز الوطئ ، ولأن النكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين فإذا اجتمعتا قدم الأقوى ، وإنما كان أقوى لكثرة ما يتعلق به من الأحكام التي لا تلحق الوطئ بالملك ، مضافا إلى أن الغرض من الملك المالية فلا ينافي النكاح ، فعلى هذا تحرم الموطوءة بالملك ما دامت الثانية زوجته . وظاهر المحقق في الشرايع التردد في ذلك ، قال في المسالك : ووجهه أن الوطئ يصير الأمة فراشا للحوق الولد به ، فلم يجز أن يرد النكاح على فراش الأخت ، كما لا يرد نكاح الأخت على نكاح أختها ، ولأنه فعل في الأخت ما ينافي إباحة أختها المفترشة ، فلم يجز كالوطئ ثم قال : وأجيب ببطلان القياس مع وجود الفارق فإن النكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين . أقول : لا يخفى ما في هذه التعليلات العلية من الوهن ، وعدم الصلاح لتأسيس الحكم الشرعي ، والمستفاد من الأدلة هو تحريم الجمع بين الأختين في الوطئ بعقد نكاح كان أو ملك ، أعم من أن تستوي الأختان في الأول أو الثاني أو تختلفا كما هو محل البحث . وتعليل تقديم النكاح على الملك - بما ذكروه من أن النكاح أقوى لكثرة ما يتعلق به من الأحكام - مجرد دعوى لا تسمع إلا مع الدليل ، فإن الأحكام
--> ( 1 ) سورة النساء - آية 24 .