المحقق البحراني

540

الحدائق الناضرة

وبقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه ، فإنه يحلل الثانية قطعا لزوال المقتضي للتحريم وهو الجمع . وبقي الاشكال في حل أيتهما كان مع بقائهما على ملكه ، وينبغي التوقف فيه إلى أن يظهر المرجح ، وطريق الاحتياط لا يخفى . إنتهى . أقول : قوله - وإن ضعف طريقها - مبني على ما نقله في الكتاب المذكور ، وإلا فقد عرفت أن فيها الصحيح والحسن بإبراهيم بن هاشم الذي لا يقصر عن الصحيح والموثق وغيرهما . وأما قوله - وبقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه ، فإنه يحلل الثانية قطعا - فإن فيه أن هذا ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، إلا أنه لم ينقلها في المسالك فهو مستفاد من الأخبار حينئذ . وأما قوله - وبقي الاشكال في حل أيتهما إلى آخره - فلا يخلو من إشكال فإنك قد عرفت أن الحكم بجمع الأختين في الوطئ مما اتفقوا على تحريمه بعقد كان أو ملك ، وقد صرحت الأخبار كما صرحوا به أيضا أنه متى وطأ إحداهما بعد ملكه لهما حرمت عليه الثانية ، وتوجه المنع إليها ، فلا يجوز له وطؤها . للزوم الجمع المنهي عنه ، وعلى هذا فلو وطأهما معا وارتكب المحرم بوطئ الثانية بعد الأولى فإنهما يحرمان عليه معا ما دامتا في ملكه وإن حل تملكها ، إلا أن وطئهما محرم عليه ، فلا يجوز له وطؤ واحدة منهما إلا أن يخرج الأخرى عن ملكه . فما ذكره من الاشكال - في حل أيتهما ما دامتا في ملكه - لا أعرف له وجها ، بل الظاهر هو تحريمها معا ما دامتا في الملك لما وقع عليه الاتفاق نصا وفتوى من تحريم الجمع في النكاح ، وهو يحصل بنكاح إحداهما فإنه يحرم عليه الثانية ، فكيف فيما إذا نكحهما معا تحل له إحداهما حتى أنه يتوقف في أيتهما يعني الأولى أو الثانية . وبالجملة فإن قضية تحريم الجمع عدم حل واحة منهما بعد وطئ