المحقق البحراني

538

الحدائق الناضرة

نقله عنه : ويمكن أن يكون قوله عليه السلام " أحلتهما آية " أي عموم الآية وظاهرها يقتضي ذلك ، وكذلك قوله " وحرمتهما آية " أي عموم الآية يقتضي ذلك ، إلا أنه إذا تقابل العمومان على هذا الوجه ينبغي أن يخص أحدهما بالآخر ثم بين بقوله " أنا أنهي عنهما نفسي وولدي " ما يقتضي تخصيص إحدى الآيتين وتبقية الأخرى على عمومها . وقد روي هذا الوجه عن أبي جعفر عليه السلام ، روى ذلك علي بن الحسن بن فضال ( 1 ) ثم ساق سنده إلى يحيى بن بسام " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليه السلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده ، فقلت : كيف يكون ذلك ؟ قال : أحلتها آية وحرمتها آية أخرى فقلنا : هل الآيتان تكون إحداهما نسخت الأخرى ؟ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟ فقال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده قلنا : ما منعه أن يبين ذلك للناس ؟ قال : خشي أن لا يطاع ، فلو أن أمير المؤمنين ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله " . إنتهى . إذا عرفت ذلك فاعلم أن في المسألة قولين آخرين شاذين مجهولي القائل ليس في التعرض لذكرهما كثير فائدة لعدم الدليل عليهما ، أشار إليهما المحقق في النافع وذكر في المسالك أيضا أنه لم يعرف القائل بهما ولا نقلهما غير المصنف ، وأن المشهور - بين نقلة الخلاف - القولان المتقدمان خاصة ، ثم تكلف للاستدلال لهما بما لا يخلو من تكلف وتعسف . وقال الشيخ في التهذيب : ( 2 ) ومتى كان عند الرجل أختان مملوكتان فوطأ إحداهما ثم وطأ الأخرى وهم عالم بأن ذلك حرام عليه ، فإنه يحرم عليه

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 556 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 463 ح 64 ، الوسائل ج 13 ص 301 ح 8 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 289 ذيل ح 51 .