المحقق البحراني

487

الحدائق الناضرة

الصدوق دليلا ، وكلام الصدوق هنا مضمون رواية زرارة ( 1 ) " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا زنا رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا تحرم الجارية على سيدها ، إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي حلال ، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه " الحديث . وأنت خبير بأن ظاهر إطلاق كلامه - وهو ظاهر الرواية المذكورة أيضا - هو عدم التحريم بالزنا هنا سواء كان مقدما علي الوطئ أو متأخرا : وإنما المحرم إنما هو الوطئ الحلال خاصة ، وهو يرجع على هذا التقدير إلى قول ابن إدريس . ومثل هذه الرواية في هذا الاطلاق رواية مرازم ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع فقال : أثمت وأثم ابنها ، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة ، فقلت له : أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام " . وموثقة سماعة ( 3 ) وسيأتي قريبا إن شاء الله وفيها السؤال " عن رجل عنده جارية وزوجة ، فأمرت الزوجة ابنها أن يثيب علي جارية أبيه ففجر بها ، فقال : قال عليه السلام : لا يحرم ذلك على أبيه " الحديث . ولا يخفى عليك أن وجه الجمع بين موثقة عمار وهذه الأخبار الثلاثة هو تقييد إطلاق هذه الأخبار بالموثقة المذكورة ، فتحمل حينئذ على كون الزنا وقع بعد وطئها المالك .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 419 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 281 ح 25 ، الوسائل ج 14 ص 319 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 419 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 283 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 320 ح 4 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 179 ح 51 ، الوسائل ج 14 ص 564 ح 3 .